السيد جعفر مرتضى العاملي
186
زواج المتعة
أما قول بعضهم : إن التعصب البغيض هو الذي حمل على نسبة هذا الأمر القبيح إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولو فعل ذلك أبوه أو جده لعابه عليه ووبخه ( 1 ) . فيرده : 1 - إنه لو كان قبيحاً لما أحله الله ورسوله في صدر الإسلام . 2 - إن هؤلاء يقولون : إن الحسن هو ما حسنه الشارع ، والقبيح هو ما قبحه الشارع ففعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » لهذا الأمر يكون آية حسنه . 3 - إن هناك أموراً قد تكون مستساغة في زمان غير مستساغة في زمان آخر ، مثل ركوب الجمل والبغلة والحمار ، فإن ذلك لم يعد مستساغاً لأهل الرياسة والجاه في هذه الأيام . وقد كان مستساغاً في عصور مضت . . فليس هذا النوع من القبول والرد صالحاً لأن تدور مداره الأحكام الإلهية الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية . .
--> ( 1 ) تحريم المتعة للمحمدي ص 154 .